فصل جديد

بدأت العمل في مجال رأس المال المغامر في الأسواق الناشئة منذ 12 عامًا. وأنا أعتبر نفسي محظوظًا لتمكني من أن أكون شاهدًا مباشرًا على بعضٍ من أعظم النجاحات التي حققتها هذه الأسواق، لكنني رأيت كذلك خلال هذه المدة التحديات والعقبات التي واجهها المؤسسون ورواد الأعمال في أسواقنا.

من الجدير بالذكر أن النسبة التي يمثلها رأس المال المغامر من الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تزال تعد إلى الآن واحدة من أكثر النسب تدنيًا في العالم بما في ذلك الأسواق الناشئة الأخرى. ومن أجل النجاح في التوسع بشكل فعال يجب على رواد الأعمال أن يباشروا بتنمية أعمالهم التجارية في مختلف الأسواق المتعددة.

لسوء الحظ، فإن الحقائق الموضحة أعلاه تشير إلى اقتناعنا كمستثمرين في رأس المال المغامر بالوضع الحالي الذي نعيشه. فمن السهل جدًا بالنسبة إلينا أن نقف مكتوفي الأيدي ونختار رابحين وخاسرين وأن نحقق قيمة ضئيلة جدًا لرواد الأعمال الذين نستثمر فيهم.

عندما شرعنا في إنشاء شركة جديدة للاستثمار المغامر، فقد كان هدفنا هو إعادة التفكير في طبيعة العلاقة التي تربط بين رأس المال والمؤسسين وتصورها بطريقة جديدة إلى جانب إنشاء نموذج جديد يستهدف المؤسسين بشكل خاص.

وفي هذا السياق، نود أن نعرّف أنفسنا من خلال الطريقة التي نخدم فيها أصحاب المصلحة الرئيسيين من رواد الأعمال الذين نستثمر فيهم، وذلك على النحو التالي:

شبكة نواة لمؤسسي الأعمال

تضم الشبكة التي أقمناها في نواة مجموعة من أكثر مؤسسي الأعمال نجاحًا في المنطقة مثل حسام عرب من شركة نمشي.كوم، سميح طوقان وحسام خوري من شركة مكتوب وسوق ومجموعة جبار للإنترنت، ربيع عطايا من شركة بيت.كوم ونور الحسن من شركة ترجمة.

يتم تنسيق هؤلاء المؤسسين وتحفيزهم من خلال الصندوق الاستثماري الجديد وذلك من أجل تشجيعهم على تخصيص جزء من وقتهم لتقديم الدعم والتوجيه والإرشاد للشركات التي تسعى شركة “نواة كابيتال” للاستثمار فيها.

الشركاء التقنيين

بالإضافة إلى التوجيه الاستراتيجي الذي يوفّره أعضاء شبكة نواة، يوجد جانب رئيسي آخر يتم التركيز عليه وهو توفير الخبرة العملية في المجالات المختلفة. ولهذا فقد أنشأنا مجموعة من الشركاء التقنيين الذين يُعتبرون من الخبراء المتخصصين في المجالات الهامة بالنسب للشركات الناشئة:

١. التكنولوجيا

٢. المنتجات

٣. النمو السريع / التسويق

٤. التوظيف

٥. جمع الأموال

٦. الدعم القانوني

ويرتبط هؤلاء الشركاء التقنيينأيضًا بالصندوق كما ويساعدون في دعم تطوير الشركات الرئيسية المندرجة ضمن محفظتنا الاستثمارية إضافة إلى دورهم في تلبية بعض احتياجاتهم الأساسية في هذا المجال.

شراكة حقيقية مع رواد الأعمال

كثيرًا ما نسمع عن الشراكات التي يقيمها مستثمري رأس المال المغامر مع رواد الأعمال، فإلى جانب الدور الهام الذي يلعبه الشركاء التقنيين وأعضاء شبكة نواة فإن من واجبنا الالتزام بتطبيق الأهداف التي ندعو إليها من خلال إنفاق أموالنا في القنوات الصحيحة التي من شأنها تحقيق ذلك.

وعلى هذا الأساس، فقد قررنا أن نتشارك جزءً من معدل الدعم المحتمل أو مخصصات الفوائد مع جميع المؤسسين الذين نستثمر فيهم لإيماننا بضرورة ترسيخ هذه الشراكات. ومع نمو هؤلاء المؤسسين وانسحابهم من محفظتنا الاستثمارية فإنهم يصبحون جزءً من شبكة نواة ويباشرون بإداء دورهم في دعم المؤسسين الصاعدين.

الشراكات المؤسسية

شراكتنا مع المستثمر الاستراتيجي “مجموعة الفيصلية” توفر قيمة هائلة لمجتمع نواة. مما سيساعدنا في توسيع وتسريع نمو شركاتنا في القطاعات التي تعمل فيها وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص.

ومن السمات المميزة الأخرى لشركة نواة هي التزامها بالتواجد في أسواق متعددة والتركيز على الاستثمار القائم على الفرضيات – سيتم مشاركة التفاصيل لاحقاً.

وما يثبت مدى قوة هذه الميزة وتأثيرها، نجاحنا في تشكيل فريق وشبكة من أنجح المؤسسين والمستثمرين في المنطقة إلى الآن. وبالتعاون معًا تمكنا من التحري عن ما أكثر من 5000 شركة في الأسواق الناشئة ونجنا في تأسيس أو الاستثمار في أكثر من 200 شركة تحويلية. وقد ساعد ذلك في تحقيق ما يزيد عن 5 مليارات دولار من قيمة البيع في الأسواق الناشئة.

وهذا يشمل أربعة من أكبر صفقات البيع في المنطقة: كريم وسوق ونمشي ومكتوب.

|   شارك:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin